لبنان يُرحل 200 لاجئ سوري إلى بلادهم بعد إنقاذهم

كشف تقرير لوكالة "أسوشيتيد برس" عن قيام السلطات اللبنانية بترحيل عشرات اللاجئين السوريين إلى سوريا، بعد إنقاذهم من حادثة غرق قاربهم في البحر، قرب السواحل الشمالية للبنان.
وقال التقرير الذي صدر، أمس الأربعاء، إن الحادثة تعود إلى ليلة رأس السنة، حين أنقذ فريق من البحرية اللبنانية وقوات حفظ السلام الأممية، قارباً يقل 230 لاجئاً كانوا ينوون الوصول لأوروبا، ومعظهم سوريون، حيث تم إنقاذ الجميع باستثناء طفل وامرأة.
وأضاف أنه بعد إعادة اللاجئين إلى ميناء طرابلس اللبناني، تم تقديم إغاثة عابرة لهم، ثم نقل الجيش اللبناني حوالي 200 سوري منهم إلى داخل الأراضي السورية، عبر معبر غير رسمي في وادي خالد، وهي منطقة نائية شمال شرقي لبنان.
ونقلت الوكالة عن بعض الناجين ومراقبي حقوق الإنسان، أن رجال تابعين لقوات الأسد اعترضوا الناجين واحتجزوهم في أكواخ بلاستيكية، حتى دفع أفراد عائلاتهم مبلغاً مادياً مقابل الإفراج عنهم، مبينةً أن الناجين عادوا إلى لبنان عن طريق المهربين.
وأردفت الوكالة " لم يستجب مسؤولون في الجيش والأمن العام اللبناني لطلبات الوكالة من أجل التعليق على هذه الحادثة، التي تعتبر تصعيداً واضحاً في عمليات ترحيل السوريين من لبنان، في وقت يتصاعد فيه الخطاب المناهض لوجودهم بسبب الأزمات التي يعاني منها هذا البلد."
فيما قال المدعو "ياسين ياسين" في تصريحات للوكالة، وهو شقيق أحد الناجين، إنه دفع مبلغ 600 دولار لقوات الأسد والمهربين، من أجل إنقاذ شقيقه وإعادة إلى لبنان، مشيراً إلى أنها كانت مسألة بيع وشراء ناس.
كما أكد "محمود الديوب"، أحد الناجين من حادثة الغرق والمقيم في لبنان منذ عام 2012، إنه سمع أفراداً من الخاطفين وهم يتقاضون على سعر كل محتجز، مضيفاً "لا أعرف ما إذا كانوا من الجيش السوري أم من المهربين"، وأردف “كان هناك 30 شخصاً يحيطون بنا بالبنادق ولم نكن نعرف ما الذي يحدث، كل ما كنت أهتم به هو عدم نقلي إلى سوريا لأنه إذا تم نقلي إلى سوريا، فقد لا أعود".
ترحيل مستمر
وقبل أيام أعاد الجيش اللبناني دفعة جديدة من اللاجئين السوريين إلى بلادهم، عقب اعتقالهم أثناء دخولهم إلى الأراضي اللبنانية بطريقة غير شرعية.
وأظهرت لقطات فيديو متداولة عبر وسائل التواصل الاجتماعي، عناصر من الجيش اللبناني يسلمون عددا من اللاجئين السوريين إلى مخابرات النظام السوري، عبر إحدى النقاط الحدودية في وادي خالد.
ووفقاً لمصادر سورية معارضة، فإن الجيش اعتقل مجموعة من السوريين في منطقة وادي خالد بعكار، وأرغمهم على العودة باتجاه سوريا عبر "جسر العريضة"، حيث كان ينتظرهم عناصر من الأمن العسكري التابع للنظام، بذريعة دخولهم الأراضي اللبنانية بطريقة غير شرعية، مشيرةً إلى أنه من غير المعروف إذا كان بينهم مطلوبون للنظام.
وفي كانون الأول الفائت، سيرت لبنان دفعة تضم 400 سوري، بإشراف ضباط وعناصر من الأمن العام والجيش اللبناني، حيث انطلقت الدفعة من بلدة عرسال، باتجاه معبر “الزمراني” على الحدود اللبنانية السورية، ثم إلى القلمون الغربي لتسوية أوضاعهم في مركز إيواء الجراجير.
وقالت حينها وكالة الأنباء الرسمية التابعة للنظام "سانا" إن دفعة من اللاجئين السوريين وصلت إلى سوريا، عبر معبر الدبوسية الحدودي بريف حمص، تمهيداً لعودتهم إلى مناطقهم.
خطة العودة
وفي وقتٍ سابق كشف الرئيس اللبناني "ميشال عون" أن إنجاز اتفاقية ترسيم الحدود البحرية مع إسرائيل سيتبعه بدء إعادة النازحين السوريين إلى بلدهم، وهو الأمر الذي تم بالفعل حيث تم إعادة عدد من اللاجئين السوريين إلى سوريا.
فيما أعلن وزير الشؤون الاجتماعية في حكومة تصريف الأعمال اللبنانية "هيكتور حجار" أن هناك اتفاقاً سياسياً يضمن لبنان بموجبه العودة الآمنة للنازحين السوريين إلى بلادهم، مشدداً على أن رئيس الأمن العام اللبناني" عباس إبراهيم" يتابع الحوار والمفاوضات والتنسيق مع النظام السوري.
وأضاف أنه منذ فترة طويلة ونحن نحضر العودة الآمنة للنازحين السوريين، وهذا الاتفاق السياسي ضمن لبنان، ومتفقون على عودتهم الآمنة، مشيراً إلى أن الأمن العام افتتح مراكز لتسجيل الراغبين بالعودة إلى سوريا.

 

ذات صلة