تركيا: سجال بين الحكومة والمعارضة حول الجهة المخولة بترحيل اللاجئين السوريين

نشر زعيم حزب النصر التركي المعارض "أوميت أوزداغ"، تسجيلاً مصوراً طالب فيه مؤيديه بالتبرع بمازوت الحافلات لنقل اللاجئين إلى بلادهم.
وظهر أوزداغ في المقطع، وهو يملأ إحدى الحافلات التابعة لحزبه بالمازوت وقال  "حزب النصر يعمل على ترحيل 13 مليون لاجئ ومقيم بطريقة غير شرعية يشكلون عبئاً على تركيا"، مشيراً إلى أن حزبه سيعمل على ترحيلهم خلال سنة واحدة.
وأردف "إن كنتم تريدون ترحيل الـ13 مليون لاجئ والمقيمين غير الشرعيين إلى بلادهم ادعمونا بلتر من المازوت"، وفقاً لتعبيره.
ويُعرف أوميت أوزداغ وحزبه، بعنصريتهم المفرطة ضد اللاجئين السوريين على وجه الخصوص والأجانب المقيمين في تركيا بشكل عام، حيث يطالب مراراً بطردهم، وإعادة علاقات تركيا بالنظام السوري.
وكانت بلدية أسنيورت والتي يقودها حزب الشعب الجمهوري، وتعتبر من أكبر المناطق التي يقيم فيها السوريون بمدينة إسطنبول، قد نظمت قافلة يوم الأحد لعودة عشرات السوريين.
وبحسب وسائل إعلام تركية، فقد قال نائب رئيس بلدية اسنيورت إنه كان من المقرر حضور رئيس المعارضة "كليجدار أوغلو" حفل عودة 36 سوريا طوعيا من إسنيورت إلى بلدهم ضمن برنامج العودة الطوعية الذي تنظمه البلدية منذ فترة، لكنه تفاجئ بأن السوريين تم جمعهم من منازلهم الساعة 7 صباحا ونقلهم إلى مديرية الهجرة في إسطنبول قبل إقامة هذا الحفل.
واضاف نائب رئيس بلدية إسنيورت "فيسيل بال" الذي قدم معلومات حول الموضوع، إنهم يعملون كبلدية لعودة السوريين إلى بلادهم منذ حوالي 3 سنوات، فيما اتهم كليجدار أوغلو الحكومة بعرقلة محاولة المعارضة إعادة السوريين إلى بلادهم، ليرد مسؤول بإدارة الهجرة بالتشديد على أنها الجهة الوحيدة المخولة بملف الأجانب وعودتهم لبلدانهم.
وفي ذات السياق حذر مدير التواصل والاندماج في رئاسة إدارة الهجرة التركية "كوغتشاه أوك"، من أن المؤسسة الوحيدة المسؤولة عن برنامج العودة الطوعية والآمنة والكريمة للاجئين السوريين هي رئاسة الهجرة التركية.
جاء ذلك في تغريدة رسمية نشرها على حسابه الرسمي في تويتر، رداً على تحرك بعض بلديات المعارضة التركية، والتي أطلقت برامج لما قالت أنها عودة طوعية للسوريين.
وقال أوك، إن رئاسة الهجرة التركية هي الجهة المنفذة للقانون رقم 6458 الذي ينظم قانون الأجانب في تركيا، مضيفاً أن أي شخص أو مؤسسة أو جمعية أو بلدية ؛ ونظراً لأنه لا يملك سلطة إصدار قرارات العودة الطوعية وتصريح الطريق ووثيقة السفر ، فقد يكون موضوعاً لجريمة "الاتجار بالبشر" وتهريب المهاجرين.
وتعد ورقة اللاجئين السوريين والمهاجرين غير النظاميين واحدة من أهم وأقوى أوراق المعارضة التركية أمام الحكومة والرئيس التركي، وخاصة في فترة ما قبل الانتخابات الرئاسية والبرلمانية المقبلة، وذلك لتأثيرها في الانتخابات المحلية التي جرت في العام 2019 وتمكنت المعارضة فيها من الفوز بحكم أكبر المدن التركية وعلى رأسها أنقرة وإسطنبول.
ووصل عدد اللاجئين السوريين المسجّلين تحت بند "الحماية المؤقتة" في تركيا، إلى 3 ملايين و 710 آلاف، بينما وصل عدد السوريين حاملي إقامات العمل والدراسة إلى مليون و 207 آلاف، وذلك وفق إحصائية أعلن عنها وزير الداخلية التركي سليمان صويلو.

ذات صلة