تحركات غربية وأمريكية لاستقبال اللاجئين الأفغان

استقبلت فرنسا قبل أيام، 184 شخصاً، كثاني دفعة من اللاجئين الأفغان إلا أن هذه العمليات تبقى محدودة للغاية وتركز بشكل أساسي على النخبة من الأفغان، بحسب تعبير مدير مكتب الهجرة والاندماج.
وأعلنت وسائل إعلام فرنسية عن وصول طائرة تحمل 184 أفغانياً إلى مطار باريس انطلقت من كابول، ضمن عمليات الإجلاء الطارئة التي تنظمها الحكومة الفرنسية لتقديم الحماية للأفغان المعرضين للخطر مع سقوط كابول في أيدي حركة طالبان.
وأشار المكتب الفرنسي للهجرة والاندماج (أوفي)، إلى أن هذه الدفعة ضمت 76 طفلاً و110 بالغين، ومنذ الإثنين الماضي 16 آب، أعلنت فرنسا عن تنفيذ 3 عمليات إجلاء طارئة للمدنيين الأفغان والمواطنين الفرنسيين في أفغانستان.
وقالت وسائل إعلام فرنسيا إن فرنسا أجلت في الفترة الممتدة خلال أذار وآب  قرابة  624 أفغانياً، من الذين عملوا بشكل أساسي مع القوات الفرنسية هناك، بحسب المكتب الفرنسي للهجرة.
 وبالتالي تكون فرنسا استقبلت حوالي 800 أفغاني هذا العام ومن المتوقع وصول 200 آخرين ليرتفع العدد إلى 1000 أفغاني.
وأشار المكتب إلى أن الوافدين الجدد ستعالج طلبات لجوئهم بشكل سريع، "سيتعين عليهم اتباع الإجراءات المعتادة، والتوجه إلى المحافظة لطلب اللجوء، كما سيحق لهم أيضا الحصول على المساعدة الشهرية المادية (ADA)".
وتواجه فرنسا انتقادات لاذعة بعد تصريحات للرئيس الفرنسي ماكرون التي ركز خلالها على "حماية الحدود الأوروبية من تدفقات اللاجئين"، ولم يعلن عن إنشاء ممرات آمنة أو منح تأشيرات إنسانية على نطاق واسع.
وأعلنت ألمانيا في وقتٍ سابق إجلاء 500 شخص من أفغانستان معظمهم من الرعايا الألمان والأفغان الذين كانوا على تعاون معهم، بحسب وزارة الخارجية.
فيما أعلنت بريطانيا أنها أجلت 306 بريطانيين و2,052 أفغانياً، وأضافت أنها ستتخذ إجراءات جديدة تهدف إلى استقبال عشرين ألف لاجئ أفغاني على "الأمد الطويل" بينهم خمسة آلاف خلال عام.
 بينما تخطط الولايات المتحدة  لإجلاء أكثر من ثلاثين ألف أمريكي ومدني أفغاني عبر قواعدها في الكويت وقطر ونقلت أكثر من 3200 شخص حتى الآن بينهم حوالي ألفي لاجئ أفغاني، والباقي من المواطنين الأمريكيين.
وفي وقتٍ سابق قال الاتحاد الأوروبي إن عدد المهاجرين غير القانونيين إلى الاتحاد عبوراً من غرب البلقان ارتفع إلى مثليه تقريبا هذا العام وأن أغلبهم من سوريا وأفغانستان في وقت توقع مسؤول ألماني زيادة عدد اللاجئين الأفغان إلى بلاده.
وعقد وزراء داخلية دول الاتحاد الأوروبي الأربعاء الفائت، اجتماعاً لمناقشة تطورات الأوضاع في أفغانستان وملف الهجرة بعد سيطرة حركة طالبان على البلاد.
وقال الناطق الرسمي باسم المفوضية الأوروبية إريك مامر، في إحاطة إعلامية أوردتها المفوضية على موقعها الإلكتروني إن خبراء في ملف الهجرة ووزراء داخلية الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي، سيجتمعون لمناقشة الوضع في أفغانستان.
وأكد مامر ضرورة تبني الدول الأوروبية نهجا موحدا للهجرة على خلفية الوضع في أفغانستان وأضاف إننا نراقب الوضع عن كثب.
وكانت قد أعلنت السلطات الأمنية في ألمانيا أنها علقت عمليات الترحيل إلى أفغانستان لطالبي اللجوء الذين رفضت طلبت لجوئهم كما اتخذت هولندا القرار ذاته بسبب الوضع الأمني المتردي بعد سيطرة حركة طالبان على عدة مناطق.
وقالت السلطات الألمانية إنها أوقفت عمليات الترحيل إلى أفغانستان في الوقت الحالي بسبب عدم استقرار الوضع الأمني، بحسب ما أعلنته وزارة الداخلية .
وصرح متحدث باسم وزارة الداخلية لوكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ) بأن وزير الداخلية قرر بناءُ على التطورات الراهنة للوضع الأمني تعليق الترحيلات إلى أفغانستان بشكل مبدئي.
كما اتخذت هولندا القرار ذاته على مدار الستة أشهر المقبلة. وقالت وزيرة الدولة للأمن والعدل، أنكي بروكرز نول، في البرلمان في لاهاي أنه نظرا لتقدم طالبان في البلاد، تدهور الوضع بشكل ملحوظ. وبالإضافة لذلك، لن يتم اتخاذ أي قرار بشأن حالات الترحيل خلال الاثنا عشر شهرا المقبلة.
وأوصى سفراء الاتحاد الأوروبي في أفغانستان، الثلاثاء الفائت، بتعليق عمليات ترحيل اللاجئين لأفغانستان في الوقت الحالي بسبب تدهور الوضع الأمني هناك بصورة كبيرة.
وكانت وزارة اللاجئين الأفغانية قد ناشدت الاتحاد الأوروبي والدول الأوروبية الأخرى مؤخراً وقف عمليات الترحيل لمدة ثلاثة أشهر ابتداء من تموز الماضي، كما طُلب من الدول الأوروبية زيادة الدعم لمنظمة الهجرة الدولية ووكالة اللاجئين الأممية في باكستان وإيران وتركيا، حيث من المتوقع أن تستقبل هذه الدول أكبر تدفق للاجئين في أفغانستان.

 

ذات صلة