القضاء اليوناني يُسقط تهم التجسس عن عاملين في المجال الإنساني

أسقط القضاء اليوناني، أمس الجمعة، جميع تهم "التجسس" بحق 24 عاملاً إنسانياً في جزيرة ليسبوس اليونانية، من بينهم اللاجئة السورية سارة مارديني.
ووفقاً لوسائل إعلام يونانية فإن محكمة يونانية رفضت تهم التجسس الموجهة لـ 24 عاملًا إنسانيًا في جزيرة ليسبوس وأمرت بإعادة رفع القضية، ما يضع حداً لمحاكمة نددت بها الأمم المتحدة ومنظمات غير حكومية.
وقال أحد محامي الدفاع أن المحكمة أشارت إلى وجود ثغرات في عملية التقاضي وحكمت بأن تهم التجسس غامضة وأن وثائق الادعاء لم تُترجم للمدعى عليهم الأجانب.
وأضاف أن المحكمة أيدت في جلسة أمس دفوع المدعى عليهم، الذين أنكروا الموجهة إليهم ومن بينها التجسس والتزوير، وجميعهم متطوّعون سابقون يقدمون المساعدة للمهاجرين.
أما عاملو الإغاثة الذين يحاكمون في اليونان، فبعضهم أجانب ومن بينهم لاجئة سورية، ويتبعون للمركز الدولي للاستجابة للطوارئ غير الربحي، والذي يعنى بأعمال البحث والإنقاذ.
ومن بين المحاكمين الـ24، اللاجئة السورية وبطلة السباحة سارة مارديني والناشط الألماني شون بيندر، الذين شاركا في عمليات إنقاذ مهاجرين غير نظاميين من الغرق على السواحل التركية اليونانية.
وعمل المركز في ليسبوس من عام 2016 إلى عام 2018، حيث كانت الجزيرة على خط المواجهة في أزمة اللاجئين غير النظاميين إلى أوروبا، في ظل وصول العشرات من طالبي اللجوء يوميًا إلى شواطئها، وأغلبهم من تركيا المجاورة.
وانتقدت المنظمات الإنسانية السلطات اليونانية لسعيها الدؤوب، بما في ذلك اتخاذ إجراءات قانونية على هذا النحو، لردع المتطوعين عن مساعدة طالبي اللجوء عند الحدود البرية والبحرية.
وكانت مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان طالبت، أمس، القضاء اليوناني بإسقاط كل التهم بحق العاملين الإنسانيين، وأكدت الناطقة باسمها إليزابيث ثروسيل أن "هذا النوع من المحاكمات مقلق جداً لأنه يجرّم الأفعال التي تنقذ حياة الناس ويولد سابقة خطيرة".
وتُعد جزيرة ليسبوس في بحر إيجه أحد المداخل الرئيسية للمهاجرين إلى أوروبا، وحملت آلية السلطات التي بدأت عام 2018 معظم المنظمات غير الحكومية التي تسعف المهاجرين على وقف نشاطاتها في مياه اليونان.